الشيخ عزيز الله عطاردي

60

مسند الإمام الصادق ( ع )

ليس على الأرض يومئذ عنب وإذا ببردين موضوعين لم أر مثلهما في الدنيا فأراد أن يأكل فقلت أنا شريكك فقال ولم قلت لأنك دعوت وكنت أؤمن فقال تقدم فكل فتقدمت فأكلت عنبا لم آكل مثله قط - ما كان له عجم فأكلنا حتى شبعنا ولم تتغير السلة فقال لا تذخر ولا تخبأ منه شيئا ثم أخذ أحد البردين ودفع الىّ الآخر فقلت أنا في غنى عنه فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ثم اخذ البردين الذين كانا عليه ونزل وهما في يده فلقيه رجل بالمسعى فقال أكسني يا ابن رسول اللّه كساك اللّه فاننى عريان فدفعهما إليه فقلت للذي أعطاه البردين من هذا ؟ فقال جعفر ابن محمد بن علي الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال الليث : فطلبته بعد ذلك لأسمع منه شيئا فلم أقدر عليه . 88 - ومن مكارم أخلاقه : ما ذكره الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار عن الشقراني مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال خرج العطا أيام المنصور وما لي شفيع فوقفت على الباب متحيرا وإذا بجعفر بن محمد عليهما السّلام قد اقبل فذكرت له حاجتي فدخل وخرج . إذا بعطائى في كمه فناولني إياه وقال إن الحسن من كل أحد حسن وأنه منك أحسن لمكانك منا وان القبيح من كل أحد قبيح وأنه منك أقبح لمكانك منا ، وانما قال له جعفر ذلك لأن الشقر انى كان يشرب الشراب . 89 - فمن مكارم أخلاق جعفر : أنه رحب به وقضى حاجته مع علمه بحاله ووعظه على وجه التعريض وهذا من اخلاق الأنبياء . 90 - قال الثوري بالاسناد المتقدم ، قلت لجعفر يا ابن رسول اللّه اعتزلت الناس فقال يا سفيان فسد الزمان وتغير الاخوان فرأيت الانفراد